← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
738 · ص214 · ج3
وبين البَرايَا في القِيامةِ يَفصلُ حَنَانِيْكَ لا تَظلِمْ فإنَّكَ ميتٌ … وبالموتِ عَمَّا قدْ تَوليتَ تُسألُ وَتَوقَفُ لِلْمظلُومِ يَأخذٌ حقَّهُ … فَيَأخُذُ يومَ العرضِ ما كُنت تَعملُ وَيأخذُ من وزرِ لمنْ قَد ظَلمتهُ … فيأخذُ يومَ العرضِ ما كُنت تَعمَلُ فَيأخذُ منك اللهَ مَظْلمةَ الذِي … ظَلمتَ سريعًا عاجلاً لا يُؤجَّلُ تَفرُّ من الخَصمِ الذِي قَدْ ظَلَمْتَهُ … فَيأخُذُ يَومَ العَرْضِ ما كُنتَ تَعْمَلُ تَفِرُّ فَلا يُغْنِي الفِرَارُ من القَضَا … وَأن تَتوجَّلْ لا يُفيدُ التَّوجلُ فَيقتصُ مِنكَ الحقَّ من قَد ظَلمتَهُ … بلا رأفةٍ كلاَّ ولا منك يَخجلُ وفي الناسِ أَهلُ البِرِ والصِّدق والوَفَا … وَللعدْلِ أَهْلٌ يَعْدِلُونَ إِذَا وَلُوا وفي الناسِ من بِالكِبرِ يَسْتَحْقِرُ الوَرَى … وَيَطغَى إِن اسْتَغْنَى إِذَا يَتَموَّلُ فَخُورٌ إِذَا وَلاهُ مَولاهُ نِعمةً … مَرُوحٌ وَمختالٌ بها يَتَبَهْكَلُ شَحِيحٌ ولو عَمَّن يَعُولُ بِنَفسِهِ … بأَدنى قَليلٍ نَاقصِ القَدرِ يَبخلُ حَسودٌ عَدُو الجودِ والبَذلِ والنَّدى … يصدُّ عن الخَيراتِ عنها يُخذِّلُ جبانٌ عن الأعْدَا بَعيدٌ من النَّدى … جَموعٌ مَنوعٌ في الخنا مُتوغلُ جَميعُ خِصالِ الشَّرِ مُستصحبٌ لها … وعن كلِّ أسبابِ المعزّةِ أَعزلُ وفي النَّاسِ من لا يَملأُ البحرُ بطنهُ … فَقيرُ فُؤادٍ دَائمًا يَتسوَّلُ وفي النَّاس من يُغرِي الوَرَى بِلسانِهِ … وبَينَ البَرايَا للنَّمِيمةِ يَحملُ يَرَى أنَّ في حملِ النَّمِيمَةِ مَكسبًا … تَراهُ بها بَينَ الوَرَى يَتأكَّلُ وَفي النَّاس أفاكٌ حيولٌ مخادعٌ … غشومٌ ظَلومٌ ماكرٌ مُتحيلُ وكل سيأتي فرعهُ مثلَ أصلهِ … وعن مثل شكلِ الأصلِ لا يَتحولُ فَأهلُ النَّدى والجُود لا يَبرحُ النَّدى …