← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
718 · ص206 · ج1
لأنه من الكافرين، وإن كان مؤمنًا بذلك كما أخبر الله ورسوله فهو الذي تفيد فيه المواعظ وضرب الأمثال ويقال لماذا نراك متصفًا بما يخالف قولك: يَا قَسْوةَ القَلْبِ مَالِي حِيْلةٌ فِيْكَ … مَلَكْتِ قَلْبِي فأَضْحَى شَرَّ مَمْلُوكِ حَجَبْتِ عَنِي إِفادَاتِ الخُشُوعِ فَلا … يَشْفِيْكِ ذِكْرٌ وَلا وَعْظٌ يُدَاوِيْكِ وَمَا تَمَادِيْكِ مِن كُثْفِ الذُنُوبِ وَلَـ … ـكِنَّ الذُنُوبَ أَرَاهَا مِن تَمَادِيْكِ لَكِن تَمَادِيْكِ مِن أَصْلِ نَشَأتِ بِهِ … طَعام سُوْءٍ عَلَى ضَعْفٍ يُقَوِّيْكِ وَأَنْتَ يا نَفسُ مَأْوَى كُلِّ مُعْضِلةٍ … وَكُلُ دَاءٍ بِقلبِي مِن عَوادِيْكِ أَنتِ الطَّلِيْعَةُ لِلشَّيْطَانِ في جَسَدِي … فَلَيْسَ يَدْخُلُ إِلا مِن نَواحِيْكِ لَمَا فَسَحْتِ بِتَوفِيْرِ الحظُوظِ لَهُ … أَضْحَى مَعَ الدَّم يَجْرِيْ في مَجَارِيْكِ وَالَيْتِهِ بِقَبُوْلِ الزُورِ مِنْكِ فَلَنْ … يُوَالِي الله إِلا مَن يُعَادِيْكِ ما زِلْتِ في أسْرِهِ تَهْوِيْنَ مَوْثقَةٌ … حَتَّى تَلِفْتِ فَأَعيانِي تَلافِيْكِ يَا نَفْسُ تُوبِي إلى الرحمنِ مُخْلِصَةً … ثم اسْتَقِيْمِيْ عَلَى عَزْمٍ يُنَجِيْكِ واسْتَدِركِي فَارِطَ الأوْقَاتِ واجْتَهِدِيْ … عَسَاكِ بالصِدْقِ أنْ تَمْحَيْ مَسَاوِيْكِ واسْعَيْ إِلَى البِرَّ والتَّقْوىَ مُسَارِعَةً … فَرُبَّما شُكِرَتْ يَومًا مَسَاعِيْكِ وَلَنْ يَتِمْ لَكِ الأَعْمَالُ صَالِحةً … إِلا بِتَركِكِ شَيْئًا شَرّ مَتْرُوْكِ حُبُّ التَّكَاثُرِ في الدُّنْيَا وَزِيْنَتهَا … فَهْيَ التِي عَن طِلابِ الخَيرِ تُلْهِيْكِ لا تُكْثِريْ الحِرْصَ في تَطْلابِهَا فَلَكَمْ … دَمٌ لَهَا بِسُيُوفِ الحِرْصِ مَسْفُوْكِ بَل اقْنَعِي بِكَفَافِ الرِّزْقِ رَاضِيَةٌ … فَكُلَّمَا جَاَز مَا يَكْفِيْكِ يُعْطِيْكِ ثُمَّ اذْكُرِيْ غُصصَ الموتِ الفَظِيْع تَهُنْ … عَلَيْكِ أَكْدَارُ دُنْيا لا تُصَافِيْكِ وَظُلْمَةَ القَبُرِ لا تَخْشَيْ وَوَحْشَتَهُ … عِنْدَ انْفِرَادِكِ عَن خِلِ يُوَالِيْكِ والصَّالِحَاتِ لِيَوْمِ الفَاقَةِ ادَّخِرِيْ …
→ prev 718 / 1102 next ←