← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
717 · ص205 · ج3
هُو في الظَاهرِ تَزويقًا وَشِيدْ وَهل المضجَعُ فيهِ ليِّنٌ … أَو سَعِيرٌ مالها فيه خُمودْ وَهَل الأَركانُ فيه بالتُّقى … نيَّراتٌ أو بأَعمَالكَ السُودْ لَيتَ شعرِي سَاكِن القبرِ المُشَيدْ … أَشقىٌ أَنْتَ فيه أَمْ سَعِيدْ أقريبٌ أنت من رَحْمَةِ من … وَسِعَ العَالمَ إِحسَانًا وُجُودْ أم بَعيدٌ أنْتَ مِنهَا فَلَقَدْ … طُرِقَتْ دَارُكَ بَالويل البَعِيدْ ولقد حلَّ بِأرجَائِكَ ما … ضَاقَ عنه كلُّ ما في ذَا الوُجُودْ أيُّها الغَافلُ مِثلِي وإلى … كَمْ تَعَامَي وتَلَوي وَتَحِيدْ أُدنُ فَاقرَأ فوقَ رأسِي أَحرُفًا … خَرَجَتْ وَيْحَكَ مِن قَلْبٍ عَمِيدْ صَرَعَتْهُ فِكرةٌ صَادقةٌ … وهُمُومٌ كلَّما تَمضِي تَعُودْ وَنَدَاماتٌ لأيامٍ مَضَتْ … هو منها في قِيامٍ وَقُعُودْ وغدًا تَرجعُ مِثلِي فاتُّعِظْ … بي وإِلا فامْضِ وأعمَل ما تُرِيدْ قد نَصَحْنَاكَ فإن لم تَرهُ … سَيَراهُ بَصرُ منكَ حَدِيدْ شعرا: إِذَا شِئْتَ أَن تَحيا سَعيدًا مَدى العُمرِ … وتسكُنَ بعدَ الموتِ في رَوضةِ القَبرِ وَتُبعثَ عند النَّفخِ في الصُّورِ آمنًا … من الخَوفِ والتَهديدِ والطُّردِ والخُسرِ وَتُعرضَ مَرفوعًا كريمًا مُبجلاً … تُبشركَ الأملاكُ بالفوزِ والأجرِ وَترجَحَ عِندَ الوَزنِ أَعمالُكَ التي … تُسرُّ بها في مَوقفِ الحَشرِ والنَّشرِ وَتَمضِي على متنِ الصِّراطِ كَبارقٍ … وَتَشربَ من حَوضِ النَّبي المُصطفَى الطُّهرِ وَتَخلُدَ في أَعَلى الجِنَانِ مُنعمًا … حَظيًّا بقُرب الوَاحدِ الأحدِ الوِتْرِ عَلَيْكَ بِتَوْحِيْدِ الإله فإنَّهُ … إذا تمَّ فازَ العَبدُ بالقُربِ والأجرِ وخُذْ من عُلومِ الدِّين حظًا مُوفرًا …