717 · ص205 · ج3
هُو في الظَاهرِ تَزويقًا وَشِيدْ
وَهل المضجَعُ فيهِ ليِّنٌ … أَو سَعِيرٌ مالها فيه خُمودْ
وَهَل الأَركانُ فيه بالتُّقى … نيَّراتٌ أو بأَعمَالكَ السُودْ
لَيتَ شعرِي سَاكِن القبرِ المُشَيدْ … أَشقىٌ أَنْتَ فيه أَمْ سَعِيدْ
أقريبٌ أنت من رَحْمَةِ من … وَسِعَ العَالمَ إِحسَانًا وُجُودْ
أم بَعيدٌ أنْتَ مِنهَا فَلَقَدْ … طُرِقَتْ دَارُكَ بَالويل البَعِيدْ
ولقد حلَّ بِأرجَائِكَ ما … ضَاقَ عنه كلُّ ما في ذَا الوُجُودْ
أيُّها الغَافلُ مِثلِي وإلى … كَمْ تَعَامَي وتَلَوي وَتَحِيدْ
أُدنُ فَاقرَأ فوقَ رأسِي أَحرُفًا … خَرَجَتْ وَيْحَكَ مِن قَلْبٍ عَمِيدْ
صَرَعَتْهُ فِكرةٌ صَادقةٌ … وهُمُومٌ كلَّما تَمضِي تَعُودْ
وَنَدَاماتٌ لأيامٍ مَضَتْ … هو منها في قِيامٍ وَقُعُودْ
وغدًا تَرجعُ مِثلِي فاتُّعِظْ … بي وإِلا فامْضِ وأعمَل ما تُرِيدْ
قد نَصَحْنَاكَ فإن لم تَرهُ … سَيَراهُ بَصرُ منكَ حَدِيدْ
شعرا:
إِذَا شِئْتَ أَن تَحيا سَعيدًا مَدى العُمرِ … وتسكُنَ بعدَ الموتِ في رَوضةِ القَبرِ
وَتُبعثَ عند النَّفخِ في الصُّورِ آمنًا … من الخَوفِ والتَهديدِ والطُّردِ والخُسرِ
وَتُعرضَ مَرفوعًا كريمًا مُبجلاً … تُبشركَ الأملاكُ بالفوزِ والأجرِ
وَترجَحَ عِندَ الوَزنِ أَعمالُكَ التي … تُسرُّ بها في مَوقفِ الحَشرِ والنَّشرِ
وَتَمضِي على متنِ الصِّراطِ كَبارقٍ … وَتَشربَ من حَوضِ النَّبي المُصطفَى الطُّهرِ
وَتَخلُدَ في أَعَلى الجِنَانِ مُنعمًا … حَظيًّا بقُرب الوَاحدِ الأحدِ الوِتْرِ
عَلَيْكَ بِتَوْحِيْدِ الإله فإنَّهُ … إذا تمَّ فازَ العَبدُ بالقُربِ والأجرِ
وخُذْ من عُلومِ الدِّين حظًا مُوفرًا …