← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
431 · ص96 · ج3
عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمِ كُلِّ هَجِيرَةٍ … وَمِنْ خُلْوَةٍ بِاللَّهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا … وَصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُرْبِهِمْ وَشُهُودِهِمْ … وَمَا طَابَ مِنْ أَذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَارِبِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ جَلَالَهُ … وَقُدْرَتَهُ فِي شَرْقِهَا وَالْمَغْرِبِ إِلَيْهِ مَآبِي وَهْوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي … وَلِي أَمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْرِ خَائِبِ وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِيَ لِمَا … يُحِبُّ وَيَرْضَى فَهْوَ أَسْنَى الْمَطَالِبِ وَأَنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرَحْمَةٍ … وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْرِ الْمَعَائِبِ وَأَنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفٍ وَرَأْفَةٍ … وَحِفْظٍ يَقِينَا شَرَّ كُلِّ الْمَعَاطِبِ وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةٍ … عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ خَيْرِ الْمَوَاهِبِ مُقِيمِينَ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي … أَتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرَى وَالْمَرَاتِبِ مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِيرُ نَبِيُّنَا … وَسَيِّدُنَا بَحْرُ الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ … وَآلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ كَالْكَوَاكِبِ وللأمير الصنعاني في الحث على تدبر كتاب الله والتفكر في آياته والثناء على الله قصيدة بليغة: الْوَارِدَاتُ عَلَيْنَا كُلُّهَا مِنَنٌ … مِنْ رَبِّنَا فَلَهُ الْإِحْسَانُ وَالْحَسَنُ إِنَّا لَنَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَوَاهِبِهِ … مَا لَا تُحِيطُ بِهِ عَيْنٌ وَلَا أُذُنُ فَشُكْرُ بَعْضِ أَيَادِيهِ الَّتِي شَمِلَتْ … عَنْ شُكْرِهَا يَعْجَزُ الْعَلَّامَةُ اللَّسِنُ يَا عَالِمَ الْغَيْبِ لَا يَخْفَاهُ خَافِيَةٌ … وَعِلْمُهُ يَتَسَاوَى السِّرُّ وَالْعَلَنُ أَهْلُ الْبَسِيطَةِ طُرًّا تَحْتَ قَبْضَتِهِ … وَكُلُّهُمْ بِالَّذِي يَأْتِيهِ مُرْتَهَنُ بِحِكْمَةٍ وَبِعِلْمٍ كَانَ مُبْتَدِئًا … هَذَا الْوُجُودَ الَّذِي حَارَتْ لَهُ الْفِطَنُ