431 · ص96 · ج3
عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمِ كُلِّ هَجِيرَةٍ … وَمِنْ خُلْوَةٍ بِاللَّهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ
عَلَى الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا … وَصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ
عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُرْبِهِمْ وَشُهُودِهِمْ … وَمَا طَابَ مِنْ أَذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَارِبِ
وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ جَلَالَهُ … وَقُدْرَتَهُ فِي شَرْقِهَا وَالْمَغْرِبِ
إِلَيْهِ مَآبِي وَهْوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي … وَلِي أَمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْرِ خَائِبِ
وَأَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِيَ لِمَا … يُحِبُّ وَيَرْضَى فَهْوَ أَسْنَى الْمَطَالِبِ
وَأَنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرَحْمَةٍ … وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْرِ الْمَعَائِبِ
وَأَنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفٍ وَرَأْفَةٍ … وَحِفْظٍ يَقِينَا شَرَّ كُلِّ الْمَعَاطِبِ
وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةٍ … عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ خَيْرِ الْمَوَاهِبِ
مُقِيمِينَ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي … أَتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرَى وَالْمَرَاتِبِ
مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِيرُ نَبِيُّنَا … وَسَيِّدُنَا بَحْرُ الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ … وَآلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ كَالْكَوَاكِبِ
وللأمير الصنعاني في الحث على تدبر كتاب الله والتفكر في آياته والثناء على الله قصيدة بليغة:
الْوَارِدَاتُ عَلَيْنَا كُلُّهَا مِنَنٌ … مِنْ رَبِّنَا فَلَهُ الْإِحْسَانُ وَالْحَسَنُ
إِنَّا لَنَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَوَاهِبِهِ … مَا لَا تُحِيطُ بِهِ عَيْنٌ وَلَا أُذُنُ
فَشُكْرُ بَعْضِ أَيَادِيهِ الَّتِي شَمِلَتْ … عَنْ شُكْرِهَا يَعْجَزُ الْعَلَّامَةُ اللَّسِنُ
يَا عَالِمَ الْغَيْبِ لَا يَخْفَاهُ خَافِيَةٌ … وَعِلْمُهُ يَتَسَاوَى السِّرُّ وَالْعَلَنُ
أَهْلُ الْبَسِيطَةِ طُرًّا تَحْتَ قَبْضَتِهِ … وَكُلُّهُمْ بِالَّذِي يَأْتِيهِ مُرْتَهَنُ
بِحِكْمَةٍ وَبِعِلْمٍ كَانَ مُبْتَدِئًا … هَذَا الْوُجُودَ الَّذِي حَارَتْ لَهُ الْفِطَنُ