432 · ص97 · ج1
وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْمُؤْمِنونَ وَكِلُّ مَنْ … سُقِي مِنْهُ كَأَسًا لَمْ يَجِدْ بَعْدَهُ صدَا
أَبارِيقُهُ عَدُّ النُّجُومِ وَعَرْضُهُ … كَبُصْرَى وَصَنْعًا فِي المَسَافَةِ حُدِّدَا
وَأَنَّ رَسُولَ الله أَفْضَلُ مَنْ مَشَى … عَلَى الأَرْضِ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ أَو غَدَا
وَأَرْسَلَهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ رَحْمَةً … إِلَى الثَّقَلَيْنِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ مُرْشَدَا
وَأْسَرى بِهِ لَيْلًاً إِلَى الْعَرْشِ رِفْعَةً … وَأَدَْاهُ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنَ مُصْعِدَا
وَخَصَّصَ ُموسى رَبُّنَا بِكَلَامِهِ … عَلَى الطورِ نَادَاهُ وَأَسْمَعَهُ النَّدَا
وَكِلُّ نَبِي خَصَّهُ بِفَضِيلَةٍ … وَخَصَّصَ بالقرآن رَبِّي مُحَمَدَا
وَأَعْطَاهُ فِي الحَشْرِ الشَّفَاعَةَ مِثْلَ ما … رُوِي في الصَّحِيحَيْنِ الحَدِيثُ وَأَسْنِدَا
فَمَنْ شَكَّ فيْهَا لَمْ يَنَلْهَا وَمَنْ يَكُنْ … شَفِيْعًا لَهُ قَدْ فَازَ فَوْزًا وَأَسْعَدَا
وَيَشْفَعُ بَعْدَ المُصْطَفى كُلُّ مُرْسَلٍ … لِمَن عَاشَ فِي الدُّنْيَا وَمَاتَ مُوَحدَا
وَكِلُّّ نَبِيٍّ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ … وَكُلُّ وَلِيٍّ فِي جَمَاعَتِهِ غَدَا
وَيَغْفِرُ دُونَ الشَّرْكِ رَبِّي لِمَن يَشَا … وَلَا مُؤْمِنٌ إِلَّا لَهُ كافِرٌ فِدَا
وَلَمْ يَبْقَ فِي نَارِ الجَحِيمِ مُوَحِّدٌ … وَلَوْ قَتَلَ النَّفْسَ الحَرَامَ تَعَمُّدَا
وَنَشْهَدُ أَنَّ الله خَصَّ رَسُولَهُ … بِأَصْحَابِهِ الأَبْرَارِ فَضْلاً وَأَيَّدَا
فَهُمْ خَيْرُ خَلْقِ الله بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ … بِهِم يَقْتدِي فِي الدَّينِ كُلُّ مَنِ اقْتَدَى
وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ النَبِيِّ (مُحَمَّدٍ) … أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ذُو الفضلِ والنَّدَى
لَقَدْ صَدَّقَ الْمُخْتَارَ في كُلِّ قَوْلِهِ … وَآمَنَ قَبْلَ النَّاسِ حَقًّا وَوَحَّدَا
وَفادَاهُ يَوْمَ الْغَارِ طَوْعًا بِنَفْسِهِ … وَوَاساهُ بِالأَمْوَالِ حَتَّى تَجَرَّدَا
وَمَنْ بَعْدِهِ الفَارُوقُ لَا تَنْسَ فَضْلَهُ … لَقَدْ كَانَ لِلإِسْلَامِ حِصْنًا مُشَيَّدَا
لَقَدْ فَتَحَ الفَارُوقُ بَالسَّيْفِ عَنْوَةً … كثير بِلَادِ المُسْلِمِينَ وَمَهَدَّا