← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
430 · ص96 · ج1
وَلَكِنْ يَرَاهُ فِي الجِنَانِ عِبادُهُ … كما صَحَّ فِي الأَخْبَارِ نَرْوِيهِ مُسْنَدَا وَنَعْتَقِدُ الْقُرْآنَ تَنْزِيلَ رَبَّنَا … بِهِ جاءَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ (مُحَمَّدَا) وَأَنْزَلَهُ وَحْيًا إِليْهِ وَأَنَّهُ … هُدَى الله يَا طُوبى بِهِ لِمَنْ اهْتَدَى كلام كريم مُنْزَلٌ من إلهنا … بِأَمْرٍ وَنَهْيٍ وَالدَّلِيلُ تَأَكَّدَا كَلَامُ إِلهِ الْعَالَمِينَ حَقِيقَة … فَمَنْ شَكَّ فِي هَذا فَقَدْ ضَلَّ وَاعْتَدَى وَمِنْهُ بَدَا قَوْلاً وَلَا شَكَّ انهُ … يَعُودُ إِلَى الْرَّحْمنِ حَقًا كما بَدَا فَمنْ شَكَّ فِي تَنْزِيلِه فَهْوَ كافِرٌ … وَمَْ زَادَ فِيْهِ قَدْ طَغَى وَتَمَرَّدَا وَمَنْ قالَ مَخْلُوقُ كَلَامُ إِلهِنَا … فَقَدْ خَالَفَ الإِجْمَاعَ جَهْلاً وَأَلْحَدَا وَنُؤْمِنُ بِالْكُتُبِ الَّتِي هِيَ قَبْلَهُ … وَبِالْرُّسُلِ حَقَّا لَا نُفَرِّقُ كالْعِدَا وَإِيمَانُنَا قَوْلٌ وَفِعْلٌ وَنِيِّةٌ … وَيَزْدَادُ بِالتَّقْوَى وَيَنْقُصُ بِالرَّدَى فَلَا مَذْهَبَ التَّشْبِيِه نَرْضَاهُ مَذْهَبًا … وَلَا مَقْصدَ التَّعْطِلِ نَرْضَاهُ مَقْصِدَا وَلَكِنْ بِالقُرْآنِ نَهْدِي وَنَهْتَدِي … وَقَدْ فَازَ بِالقُرْآنِ عَبْدٌ قَدْ اهْتَدَى وَنُؤْمِنُ أَنْ الخَيرَ وَالشَّرَ كُلَّهُ … مِنَ الله تَقْدِيرًا عَلَى العَبْدِ عُدِّدَا فَمَا شَاءَ رَبُّ العَرْشِ كَانَ كَمَا يَشَا … وَمَا لَمْ يَشَا لَا كَانَ فِي الْخَلْقِ مَوْجُدَا وَنُؤْمِنُ أَنَّ المَوْتَ حَقٌّ وَأَنَّنَا … سَنُبْعَثُ حَقًّا بَعْدَ مَوْتِنَا غَدَا وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرَ حَقٌّ وَأَنَّهُ … عَلَى الْجِسْمِ وَالرَّوحِ الذِّي فِيهِ أَلْحِدَا وَمُنْكَرُهُ ثُمَّ النَّكِيرُ بِصُحْبَةِ … هُما يَسْألَانِ الْعَبْدَ فِي الْقَبْرِ مَقْعَدَا وَمِيْزَانُ رَبِّي وَالصِّرَاطُ حَقِيقَةً … وَجََّتُهُ وَالنَّارُ لَمْ يُخْلَقَا سُدَى وَأَنَّ حِسَابَ الخَلْقِ حَقٌّ أَعَدَّهُ … كَمَا أَخْبَرَ القُرْآنُ عَنْهُ وَشَدَّدَا وَحَوْضُ رَسُولِ الله حَقًّا أَعَدَّهُ … لَهُ الله دُونَ الرُّسلِ مَاءً مُبَرْدَا