430 · ص96 · ج1
وَلَكِنْ يَرَاهُ فِي الجِنَانِ عِبادُهُ … كما صَحَّ فِي الأَخْبَارِ نَرْوِيهِ مُسْنَدَا
وَنَعْتَقِدُ الْقُرْآنَ تَنْزِيلَ رَبَّنَا … بِهِ جاءَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ (مُحَمَّدَا)
وَأَنْزَلَهُ وَحْيًا إِليْهِ وَأَنَّهُ … هُدَى الله يَا طُوبى بِهِ لِمَنْ اهْتَدَى
كلام كريم مُنْزَلٌ من إلهنا … بِأَمْرٍ وَنَهْيٍ وَالدَّلِيلُ تَأَكَّدَا
كَلَامُ إِلهِ الْعَالَمِينَ حَقِيقَة … فَمَنْ شَكَّ فِي هَذا فَقَدْ ضَلَّ وَاعْتَدَى
وَمِنْهُ بَدَا قَوْلاً وَلَا شَكَّ انهُ … يَعُودُ إِلَى الْرَّحْمنِ حَقًا كما بَدَا
فَمنْ شَكَّ فِي تَنْزِيلِه فَهْوَ كافِرٌ … وَمَْ زَادَ فِيْهِ قَدْ طَغَى وَتَمَرَّدَا
وَمَنْ قالَ مَخْلُوقُ كَلَامُ إِلهِنَا … فَقَدْ خَالَفَ الإِجْمَاعَ جَهْلاً وَأَلْحَدَا
وَنُؤْمِنُ بِالْكُتُبِ الَّتِي هِيَ قَبْلَهُ … وَبِالْرُّسُلِ حَقَّا لَا نُفَرِّقُ كالْعِدَا
وَإِيمَانُنَا قَوْلٌ وَفِعْلٌ وَنِيِّةٌ … وَيَزْدَادُ بِالتَّقْوَى وَيَنْقُصُ بِالرَّدَى
فَلَا مَذْهَبَ التَّشْبِيِه نَرْضَاهُ مَذْهَبًا … وَلَا مَقْصدَ التَّعْطِلِ نَرْضَاهُ مَقْصِدَا
وَلَكِنْ بِالقُرْآنِ نَهْدِي وَنَهْتَدِي … وَقَدْ فَازَ بِالقُرْآنِ عَبْدٌ قَدْ اهْتَدَى
وَنُؤْمِنُ أَنْ الخَيرَ وَالشَّرَ كُلَّهُ … مِنَ الله تَقْدِيرًا عَلَى العَبْدِ عُدِّدَا
فَمَا شَاءَ رَبُّ العَرْشِ كَانَ كَمَا يَشَا … وَمَا لَمْ يَشَا لَا كَانَ فِي الْخَلْقِ مَوْجُدَا
وَنُؤْمِنُ أَنَّ المَوْتَ حَقٌّ وَأَنَّنَا … سَنُبْعَثُ حَقًّا بَعْدَ مَوْتِنَا غَدَا
وَأَنَّ عَذَابَ الْقَبْرَ حَقٌّ وَأَنَّهُ … عَلَى الْجِسْمِ وَالرَّوحِ الذِّي فِيهِ أَلْحِدَا
وَمُنْكَرُهُ ثُمَّ النَّكِيرُ بِصُحْبَةِ … هُما يَسْألَانِ الْعَبْدَ فِي الْقَبْرِ مَقْعَدَا
وَمِيْزَانُ رَبِّي وَالصِّرَاطُ حَقِيقَةً … وَجََّتُهُ وَالنَّارُ لَمْ يُخْلَقَا سُدَى
وَأَنَّ حِسَابَ الخَلْقِ حَقٌّ أَعَدَّهُ … كَمَا أَخْبَرَ القُرْآنُ عَنْهُ وَشَدَّدَا
وَحَوْضُ رَسُولِ الله حَقًّا أَعَدَّهُ … لَهُ الله دُونَ الرُّسلِ مَاءً مُبَرْدَا