4466 · ص564 · ج7
إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ)) ١، وفي حديث آخر: ((وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) ٢، فكيف يُجمَع بين هذه الأحاديث؟
أجيبَ بجوابين:
الأول: أن قوله: ((إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ)): على تقدير (مِنْ)، أي: إن مِن أحبِّ الكلام إلى الله: ((سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ))، فيكون أفعل التفضيل ليس على بابه.
الثاني: أن الله تعالى أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أولًا بأن أفضل الكلام: ((سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ))، ثم بعد ذلك أخبره بأن أفضل الكلام كلمة التوحيد ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))، وعلى هذا يكون من باب النسخ.
١ أخرجه مسلم (٣٥).
٢ أخرجه أحمد (٦٩٦١)، والترمذي (٣٥٨٥).