← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4406 · ص537 · ج1
قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ)). وقوله: ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ)) فيه: أنه يجوز للإنسان أن يباشر زوجته الحائض، ولو بدون إزار، مع اجتناب الفرج. واختلف العلماء فيمن جامع زوجته الحائض هل عليه كفارة أو لا؟ على قولين: القول الأول: ليس عليه شيء عند الجمهور، ولكنه ارتكب إثمًا وذنبًا عظيما، عليه التوبة والندم والاستغفار منه، وعدم العودة إليه. القول الثاني: أن عليه كفارة مقدارها دينار، أو نصف دينار، واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَتْ صُفْرَةً فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ)) ١. ولا تحل المرأة الحائض إذا طهرت لزوجها إلا بشرطين: الشرط الأول: انقطاع الدم. الشرط الثاني: الاغتسال. قال تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن}، أي: حتى ينقطع الدم، {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله}، أي: فإذا تطهرن بالاغتسال.
١ أخرجه أحمد (٣٤٧٣)، وأبو داود (٢١٦٨)، والترمذي (١٣٧)، والنسائي في الكبرى (٩٠٥٨)، وابن ماجه (٦٤٠)، والدارمي (١١٥١)، والدارقطني (٣٧٠٦).