← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4286 · ص493 · ج7
وذكر بتذكر الأوامر، والنواهي، أي: يتذكر الأوامر فيفعلها، والنواهي فيتركها. أما الذكر باللسان: فيكون بالتسبيح، والتحميد، والتهليل، وجاء في الحديث: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَيَضْرِبَ أَعْنَاقَكُمْ وتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ذِكْرُ اللهِ)) ١، فالذكر هنا أفضل من الجهاد، ومن الصدقة، وهو خير الأعمال. قال بعض العلماء: المراد بالذكر هنا الذي هو أفضل من الجهاد: الذكر مع الخشية، والتعظيم، والإجلال، وحضور القلب، أما الذكر مع الغفلة، والإعراض فالجهاد أفضل منه، وبهذا يزول الإشكال.
١ أخرجه أحمد (٢١٧٠٢)، والترمذي (٣٣٧٧)، وابن ماجه (٣٧٩٠).