← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4216 · ص477 · ج7
هُرَيْرَةَ، كُلُّهُمْ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا: وَيُلْقَى الشُّحُّ. قوله: ((مَعَ عَبْدِ اللَّهِ))، يعني: ابن مسعود. وقوله: ((لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي))؛ لأنه طالت حياته رضي الله عنه، حتى جاوز المائة، ولم يَبقَ أحد من الصحابة في الكوفة. وقوله: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ))، يعني: من علاماتها، قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ}. في هذه الأحاديث: التحذير من الزنا، ومن شرب الخمر. وفيها: الحث على طلب العلم، حتى يرفع الإنسان عن نفسه الجهل، وقبض العلم في آخر الزمان يكون بقبض العلماء. وفيها: الأمر بالبعد عن القتال الذي لا يُعرف وجه الدخول فيه، وهو الهَرْجُ. وفيها: عَلَم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، فهذه الأمور التي ذُكرت في الحديث وقعت من أزمان. وقوله: ((يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ)): اختلف العلماء في معناه، فقيل: المراد به: اعتدال الليل والنهار. وقيل: المراد به: نزع البركة، حتى تمضي الساعات والليالي والأيام بسرعة. وقيل: المراد به: أيام السرور تنقضي بسرعة. وقيل: يقرب الزمان من يوم القيامة. وأقرب الأقوال: أن المراد به: نزع البركة. وقد أُحدِثَت في هذا الزمان المراكب الجديدة كالسيارات، والقطارات،