4170 · ص468 · ج5
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
الأضاحي: جمع أُضحية وإِضحية، وهي: الذبيحة التي تذبح أيام عيد الأضحى، بنية التقرب إلى الله عز وجل.
وأيام الذبح أربعة أيام على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهي: يوم العيد، وأيام التشريق الثلاثة، وهو مذهب الشافعي، وبه قال علي رضي الله عنه وآخرون ١.
وقيل: أيام الأضاحي: يوم العيد، ويومان بعده ٢.
وقيل: يوم النحر وحده، وهو قول ابن سيرين ٣.
وحكى القاضي عياض: أن الأضاحي تستمر إلى نهاية شهر ذي الحجة ٤، لكن هذا قول شاذ.
وفي هذه الأحاديث: دليل على أن الصلاة قبل الخطبة، كما جاء في هذا الحديث: ((صَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ)).
وفيها: أن الأضحية تكون بعد صلاة العيد، ومن ذبح قبل الصلاة فإنه يعيد أضحيةً مكانها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ)).
والأضحية سنة مؤكدة عند جمهور العلماء ٥.
١ الأم، للشافعي (٣/ ٥٨٨)، المغني، لابن قدامة (٣/ ٣٨٥).
٢ المبسوط، للسرخسي (١٢/ ٩)، المدونة، لمالك (١/ ٥٥٠)، التاج والإكليل، للمواق (٤/ ٣٦٩)، المغني، لابن قدامة (٣/ ٣٨٤).
٣ المغني، لابن قدامة (٣/ ٣٨٥).
٤ إكمال المعلم، للقاضي عياض (٦/ ٤٠١).
٥ أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (١/ ٥٣٤)، المجموع شرح المهذب، للنووي (٨/ ٣٨٣)، المغني، لابن قدامة (٩/ ٤٣٥)، شرح منتهى الإرادات، للبهوتي (١/ ٦١٢).