← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4166 · ص467 · ج8
وقوله: ((أَفْهَقْنَاهُ))، أي: ملأناه. وقوله: ((شَنَقَ لَهَا))، أي: كفها بزمامها. وقوله: ((فَشَجَتْ فَبَالَتْ))، أي: رفعت رجليها لتبول. وقوله: ((ثُمَّ عَدَلَ بِهَا، فَأَنَاخَهَا))، أي: مال بها. وقوله: ((إِلَى الْحَوْضِ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ)): فيه: جواز الوضوء من الماء الذي شربت منه الإبل وغيرها من الحيوانات الطاهرة، وأنه لا كراهة فيه، ولو كان دون القُلَّتين. وقوله: ((وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ))، أي: أهداب وأطراف. وقوله: ((ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا))، أي: أمسكتُ عليها بعنقي؛ لئلَّا تسقط. وقوله: ((حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ)): فيه: أن المأموم الواحد يقف عن يمين الإمام، وفيه: أنه إذا وقف عن يساره أداره الإمام عن يمينه، ومن خلفه، وفيه: أنه يبني على صلاته بعد إدراة الإمام له عن يمينه، وفيه: جواز العمل اليسير في الصلاة، وفيه: أن العمل في الصلاة إذا كان لحاجة فلا يُكرَه. وقوله: ((يَرْمُقُنِي)): فيه: جواز الرمق والنظر المتتابع في الصلاة، وأنه لا كراهة فيه إذا كان لحاجة. وقوله: ((فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ- يَعْنِي: شُدَّ وَسَطَكَ)): فيه: جواز الإشارة في الصلاة، وأنه لا كراهة فيها للحاجة. وقوله: ((حَقْوِكَ)) - بفتح الحاء-: مقعد الإزار، وفيه: جواز الصلاة في الثوب الواحد إذا كان ساترًا للعورة، وأنه إذا كان ضيقًا اتزر به، وإن كان واسعًا خالف بين طرفيه على عاتقيه.