4136 · ص461 · ج7
وفيه: النهي عن العجز، وهو: ترك الشيء مع القدرة عليه، فينبغي للإنسان أن يكون نشيطًا قويًّا ذا همة عالية.
وفيه: النهي عن الاعتراض على القدر، والنهي هنا للتحريم، قال: ((وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ))، وقوله: ((قَدَرُ اللَّهِ)) هكذا ضبطت بفتح الدال مخففة، ويجوز فيها ضبط آخر: ((قَدَّرَ اللَّهُ)).
أما استعمال (لو) في تمني الخير فهذا ليس ممنوعًا، كقوله صلى الله عليه وسلم: ((لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّو)) ١، وكقوله صلى الله عليه وسلم: ((يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا)) ٢، وقد بوب البخاري رحمه الله: باب ما يجوز من اللَّوِّ ٣، وأورد فيه عددًا من الأحاديث في استعمال النبي صلى الله عليه وسلم لقول: (لو)، ومثلها قول: (لولا) فأراد رحمه الله بيان جواز قول: (لو) فيما كان جائزًا، وفي تمني الخير، وإنما يُمنع قولها في الاعتراض على القدر أو التحسر على الماضي.
١ أخرجه البخاري (٧٢٢٩).
٢ أخرجه البخاري (١٢٢)، ومسلم (٢٣٨٠).
٣ صحيح البخاري (٩/ ٨٥).