← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
4005 · ص432 · ج6
الثاني: أن يتعوذ من الشيطان. الثالث: أن ينفث عن يساره ثلاثًا، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت. الرابع: ألا يذكرها لأحد لقوله: ((ولا يذكرها لأحد)). الخامس: أن يقوم فيتوضأ ويصلي، كما جاء في البخاري: ((فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ)) ١ السادس: أن يتحول من جنبه الذي كان عليه، فإن كان على الأيمن يتحول على الأيسر، والعكس. وقوله: ((إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ)): اختلف العلماء في اقتراب الزمان على أقوال أشهرها قولان: القول الأول: أن المراد باقتراب الزمان تقارب زمان الليل والنهار وهو وقت استوائهما، أي: أيام الربيع. القول الثاني: أن المراد باقتراب الزمان انتهاء مدته، وهذا هو الصواب، ففي آخر الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، والمراد: نفي الكذب عنها أصلًا على الراجح. وقوله: ((وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا))، يعني: من كان صادق اللهجة، فإن رؤياه تصدق، وأما الكاذب في حديثه فإن رؤياه تكذب. وفي هذه الأحاديث: بيان أن الرؤيا ثلاثة أنواع: النوع الأول: الرؤيا الصالحة من الله، وهي التي تسر الإنسان. النوع الثاني: تحزين من الشيطان وهي الرؤيا السيئة. النوع الثالث: رؤيا حديث النفس، وهي ما يُحدِّث به المرء نفسه في اليقظة، ثم يراه في النوم.
١ أخرجه البخاري (٧٠١٧).