← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3942 · ص417 · ج1
فيقول: ((لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ))، فيقول الله عز وجل: ((أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ))، يعني: الذين هم مهيئون وموجهون إلى النار، فيقول: ((وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ))، فاشتد ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، فقالوا: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ)). ويأجوج ومأجوج أمتان كافرتان من ولد آدم، أمة يقال لها: يأجوج، والأمة الثانية يقال لها: مأجوج، وهو من الأجيج واختلاط الأصوات واللغط؛ لكثرتهم. ويأجوج ومأجوج هم الذين بنى ذو القرنين السد بينهم وبين الناس، ويقال: هم من الصين، وما حولها من الشرق، فإنهم يبلغون في الإحصائيات أكثر من مليار وثلث المليار، وأكثرهم كفار، فَمَن تركهم ذو القرنين خارج السد فهؤلاء سُموا: التُّرك، وهم من يأجوج ومأجوج، ومن كانوا داخل السد فهم يأجوج ومأجوج، فهاتان الأمتان الكافرتان منهم ألف في النار، ومن هذه الأمة واحد. والصواب: أنهم من ولد آدم وحواء، أما ما ذكره النووي رحمه الله ١ عن كعب الأحبار أنهم ليسوا من حواء، وأن آدم احتلم، فاختلطت نطفته بالتراب، فخلق الله يأجوج ومأجوج- فهذا من أخبار بني إسرائيل، ولا وجه له، وهو قول باطل. * * *
١ شرح مسلم، للنووي (٣/ ٩٨).