← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3877 · ص402 · ج6
من كبائر الذنوب العظيمة، رأت كلبًا يدور حول الركية يلهث، يكاد يأكل الثرى، فَرَحِمَتْه ثم نزلت، وأخذت الماء بخفها فسقته، فغفر الله لها هذه الكبيرة العظيمة. وهذا الحديث فيه: دليل على أن بعض الحسنات العظيمة قد يمحو الله بها الكبائر، فهذه زانية، ولكن هذه الحسنة العظيمة غفر الله لها بها هذه الكبيرة، وهذا قد يكون مخصِّصًا لقول الله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم} فإن الآية فيها أن الله تعالى اشترط في تكفير السيئات اجتناب الكبائر، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)) ١. * * *
١ أخرجه مسلم (٢٣٣).