3686 · ص351 · ج3
وقال بعضهم: المراد وسط الشهر؛ لأن سرار كل شيء وسطه ١.
وذلك أن هذا الرجل كان معتادًا صيام آخر الشهر، أو أنه نذر فلم يصم آخِرَ شهر شعبان لمَّا سمع حديث: ((لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ)) ٢، فظن أنه داخل في النهي، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ((هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ قال: لا، يا رسول الله، فقال: إِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ))، يعني: قضاءً؛ لأن من كان له عادة فهو مستثنى من الحديث.
١ تهذيب اللغة، للأزهري (١٢/ ٢٠١)، لسان العرب، لابن منظور (٤/ ٣٥٧).
٢ أخرجه مسلم (١٠٨٢).