3521 · ص310 · ج6
والرقية الشرعية مثل أن يقرأ عليه الفاتحة كما فعل بعض الصحابة رضي الله عنهم ورقى أحدهم اللديغ ١، ويرقي بالمعوذتين وبآية الكرسي وبرقى شرعية، كما في هذا الحديث: ((بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ))، أو كما جاء في حديث آخر: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)) ٢.
وفيه: تكرار الدعاء، وتكرار الرقية.
وقد رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في الرقية، فَقَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)) ٣، وفي الحديث الآخر: ((لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ)) ٤، يعني: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والحمة، والعين، أي: الإصابة بالعين، والحمة: لدغ ذوات السموم؛ كالحية والعقرب، وإلا فالرقية جائزة في كل شيء يؤذي الإنسان، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث -كما سيأتي-: ((اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ)).
١ أخرجه البخاري (٥٠٠٧)، ومسلم (٢٠٠١).
٢ أخرجه البخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١).
٣ أخرجه مسلم (٢٢٠٠).
٤ أخرجه أحمد (١٩٩٠٨)، وأبو داود (٣٨٨٤)، والترمذي (٢٠٥٧)، وابن ماجه (٣٥١٣).