← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3468 · ص296 · ج5
وهذه فضيحة على رؤوس الأشهاد، ويعذب به، وهذا فيه تحذير من الغلول وهو السرقة من الغنيمة، ويدخل في ذلك الهدية للعمال. قوله: ((ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ)) لمبالغته في هذا الأمر اللهم هل بلغت أن الهدايا غلول وأنها محرمة. وقوله: ((بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي)) هذا قول أبي حميد، يعني: أنا متأكد من هذا، فقد أبصرت عيني النبي صلى الله عليه وسلم حين رأيت بياض إبطيه، وسمعت أذني كلامه. وهذا الحديث فيه: عناية النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر، وذلك أنه رفع يديه مرتين، أو ثلاثًا حتى رُئي بياض إبطيه، وفي اللفظ الآخر: ((حتى رُئِيَ عفرتي إبطيه)) والعفرة هي: البياض الذي ليس بناصع، بل فيه شيء من لون الأرض، ثم إنه رفع يديه، وقال: ((اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ)).