← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3417 · ص282 · ج6
وإجابة الدعوة كذلك واجبة على تفصيل سبق. وعيادة المريض من المستحبات. وفيه: أن الجمهور يرون أن هذه الأمور مستحبة ما عدا إجابة الدعوة، فَقَالَوا: إن دعوة العرس واجبة ١، بينما يرى آخرون أن الآداب المذكورة في الحديث حكمها الوجوب، والقول بالوجوب هنا قول قوي، ويحتمل أنها تجب وجوبًا كفائيًّا، يعني: إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ))، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ)). قوله: ((فَحَمِدَ اللَّهَ)): فيه: أنه إذا لم يحمد الله فلا يشمت، وهذا من باب التعزير. وهذه الست قيل: إنها واجبة وجوبًا كفائيًّا، وهي عند الجمهور سنن مؤكدة، كما سبق بيانه.
١ حاشية الدر المختار، لابن عابدين (٦/ ٣٤٧)، المجموع، للنووي (١٦/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، شرح مختصر خليل، للخرشي (٣/ ٣٠٢)، المغني، لابن قدامة (٧/ ٢٧٦).