3223 · ص231 · ج7
فَتُقْطَعُ يَدُهُ)) ١، ((لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ)) ٢، ((لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا)) ٣، وكل ذلك على العموم، ولا بأس بلعن العصاة.
وأما لعن الشخص المعين، فالصواب: أنه لا يجوز؛ لِمَا ثبت في الحديث الصحيح: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ: حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) ٤.
وقال بعض العلماء: يجوز لعن شخص بعينه، لكن الصواب: عدم لعن المعين، وإنما يلعن على العموم، أو على الوصف، كما في هذا الحديث.
١ أخرجه البخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧).
٢ أخرجه أحمد (٥٧١٦)، وأبو داود (٣٦٧٤).
٣ أخرجه أحمد (٣٧٢٥)، وابن ماجه (٢٢٧٧).
٤ أخرجه البخاري (٦٧٨٠).