← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
3174 · ص217 · ج3
قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)). وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: زَيْدُ الْخَيْرِ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ))، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)). قوله: ((مَقْرُوظٍ))، أي: مدبوغ بالقرظ، وهو شيء تدبغ به الجلود. وفي هذا الحديث: إجراء الأحكام على الظاهر؛ لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ))، وفي لفظ: ((إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ)) ١، فدلَّ على أن المصلي لا يُقتل إلا إذا ارتكب ما يوجب قتله، كاستحلال الزنا، أو الردة. وفيه: وصف الخوارج، بأنهم: ((يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)).
١ أخرجه أبو داود (٤٩٢٨)، والبيهقي في الكبرى (١٦٩٨٧).