← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2917 · ص152 · ج5
وقوله: ((أَنَاخَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهِ، ، فَأَثَارَهُ فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ)) أي: ركبه، ثم بعثه. وقوله: ((فَأَثَارَهُ فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ)) وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اطْلُبُوهُ، وَاقْتُلُوهُ)) ١. وقوله: ((نَاقَةٍ وَرْقَاءَ)): الورقاء من النوق التي يخالط بياضها سواد، والذَّكَر أورق. وهذا الحديث فيه: أن هذا الرجل الوارد ذكره في الحديث جاء ليتجسس على المسلمين وينظر حالهم، فرأى فيهم ضعفًا ورقة وقلة في الإبل، ثم أراد الإسراع بالذهاب إلى الكفار ليخبرهم بحال المسلمين. وفيه: دليل على جواز قتل الجاسوس، ولا خلاف في قتل الجاسوس من الكفار، ويُقتل سواء كان حربيًّا أو ذميًّا، وإذا كان ذميًّا فقد انتقض عهده بالتجسس. وفيه: أن هذا السلب ليس من الخمس، وإنما هو من رأس الغنيمة. * * *
١ أخرجه البخاري (٣٠٥١).