← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2906 · ص148 · ج7
أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ)) ١. وفيها: أن جابرًا رضي الله عنه بكى، والبكاء نوعان: بكاء برفع الصوت، وهذا منهي عنه وهو من النياحة، وبكاء بدمع العين، وهذا لا يلام عليه الإنسان ولا حرج فيه، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم في المهد: ((إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ)) ٢، وقال عليه الصلاة والسلام: ((أَلا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)) ٣.
١ أخرجه أحمد (١٤٨٨١). ٢ أخرجه البخاري (١٣٠٣)، ومسلم (٢٣١٥). ٣ أخرجه البخاري (١٣٠٤)، ومسلم (٩٢٩).