2887 · ص144 · ج1
ليس بمؤمن، ونسكت؛ لأنك إذا قلت: ليس بمؤمن، فأطلقت النفي فقد وافقت الخوارج والمعتزلة، وإذا قلت: مؤمن، فأطلقت الإثبات وافقت المرجئة، فلا بد من القيد فتقول: مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن ضعيف الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.
والذي يدل على أن معهم أصل الإيمان: أن الزناة والسُّرَّاق لا يُقتلون، ولو كان هؤلاء مرتدين لوجب قتلهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) ١.
وقوله: ((لَا يَغُلُّ)): الغُلُول هو: الأخذ من الغنيمة قبل القسمة، ومثلها الأخذ من بيت المال، أو من الصدقات التي تُجمع ٢، ومن فعل هذا نقص إيمانُه.
وقوله: ((وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ)) من فضل الله وإحسانه أن التوبة معروضة للعاصي وغيره، حتى الكافرُ معروضةٌ له، إذا تاب قبل الموت تاب الله عليه.
١ أخرجه البخاري (٣٠١٧).
٢ شرح مسلم، للنووي (٢/ ١٢٧)، فتح الباري، لابن حجر (٦/ ١٨٥).