← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2861 · ص137 · ج3
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا ١. وفيه: أن الكافر- إذا كان والدًا- يُحْسَن إليه، ويُنفَق عليه، كما قال الله تعالى- في الوالدَين الكافرَين-: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا}. فإن قيل: كيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}؟ الجواب: أنه لا يلزم من الإنفاق عليهم مودتهم، فيستقيم أن يُنفِق عليهم وهو لا يحبهم.
١ أخرجه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨).