← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2767 · ص111 · ج2
بالجن، وفي حديث علقمة رضي الله عنه: أنه علم وقرأ عليهم القرآن، فهما قصتان: القصة الأولى قديمة، والقصة الثانية متأخرة. وقصة ابن مسعود رضي الله عنه فيها: أنه أتاه داعي الجن، وعلم بهم، وأما في القصة الأولى في مكة ففيها أنه جاءه الجن واستمعوا له، ولم يعلم بهم عليه الصلاة والسلام. وفي هذه الأحاديث: تحريم الاستجمار بالعظم والروث، والحكمة في هذا ذُكرت في هذا الحديث: أن العظم يعود إليه اللحم فيكون زادًا للجن، والبعر يكون علفًا للدواب، وجاء في حديث آخر- أيضًا-: حكمة أخرى، قال صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّهُمَا لا يُطَهِّرَانِ)) ١. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ. في هذا الحديث: أن عبد الله ودَّ أن يكون مصاحبًا للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لما يحصل له من الخير بصحبة الأخيار، ففيها خير عظيم، ونبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الناس.
١ أخرجه الدارقظني (١٥٢).