2723 · ص100 · ج3
وجبايتها من الناس، وأنه إذا بعث ولي الأمر السُّعاة لجِباية الزكاة، ثم دفعها المزكي إليهم، فقد برئت ذمته.
واستُدل بهذا الحديث على صحة وقف المنقول ١، خلافًا للحنفية، فإنهم قالوا: لا يوقف المنقول، وإنما الوقف يكون في الشيء الثابت كالعقارات، والدور ٢.
واستَدل الظاهرية بهذا الحديث- أيضًا- على عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة ٣، والصواب: أن عروض التجارة فيها زكاة، كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء ٤، فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ)) ٥.
١ الشرح الكبير، للدردير (٤/ ٧٧)، روضة الطالبين، للنووي (٥/ ٣١٤)، الإنصاف، للمرداوي (٧/ ٧).
٢ المبسوط، للسرخسي (٢/ ٢٠٥)، (١٢/ ٤٥)، الاختيار لتعليل المختار، لأبي الفضل الحنفي (٣/ ٤٢).
٣ المحلى، لابن حزم (٥/ ٢٠٩).
٤ العناية، للبابرتي (٢/ ٢١٨)، الشرح الكبير، للدردير (١/ ٤٧٢)، المجموع، للنووي (٦/ ٤٧)، المغني، لابن قدامة (٣/ ٥٨).
٥ أخرجه أبو داود (١٥٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٧٥٩٧)، والطبراني في الكبير (٧٠٢٩).