← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2711 · ص96 · ج3
صاحبها فليس فيها زكاة، إلا إذا نواها للتجارة، فإنه تجب فيها زكاة التجارة. النوع الثالث: الخارج من الأرض من الحبوب، والثمار التي تكال، وتدخر، وهذه ليس فيها الحول، وإنما تخرج الزكاة عند أخذها، قال الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}. النوع الرابع: عروض التجارة، وهي: ما يعده الإنسان للتكسُّب، كبيع الأراضي، والعقارات، والدور، والبيوت، والمكائن، والسيارات، والأثاث. وقوله في هذا الحديث: ((وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)): الأواقي: جمع أوقية، وحذفت ياء المنقوص لتنكيره فصارت: أواقٍ، والأوقية: أربعون درهمًا، فتكون خمس أواق مائتي درهم، وهو نصاب الفضة. والأوسق: جمع وَسق، وهي بفتح الواو أشهر من كسرها، وأصله في اللغة: الحِمل، والمراد به: ستون صاعًا ١، فتكون الخمسة أوسق: ثلاثمائة صاع، والصاع: أربعة أمداد، والمد هو: الحفنة، ملء كفي الرجل المتوسط الخلقة، فإذا بلغت الحبوب والثمار هذا المقدار وجبت فيها الزكاة.
١ النهاية، لابن الاثير (٥/ ١٨٥)، لسان العرب، لابن منظور (١٠/ ٣٧٨).