2542 · ص58 · ج5
الآخر: أنه صلى الله عليه وسلم قال له: ((لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ)) ١، فلما شهد على نفسه أربع مرات أقام عليه النبي صلى الله عليه وسلم الحد.
وقوله: ((لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ)): المراد: صوت التيس عند الجماع.
وقوله: ((أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ- لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ- يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ)): المعنى: أنه إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم غازيًا تخلف بعض الناس، وأتى إلى بعض النساء، وأعطاهن شيئًا قليلًا من اللبن وغيره ثمنًا للزنا.
وقوله: ((لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ))، يعني: لأجعلنه عبرةً وعظةً ونكالًا لغيره.
وفي هذا الحديث: أن للإمام والحاكم أن يتوعد المجرمين والعصاة بالزيادة عَنِ الحد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ)).
١ أخرجه البخاري (٦٨٢٤).