2515 · ص52 · ج5
وفيها: أنه يُجمع للثيب بين الجلد والرجم، وأما البكر فإنه يُجلد، ثم يُغرَّب، وليس في الأحاديث الأخرى الجمع للثيب بين الجلد والرجم، والأقرب: أن هذا منسوخ، وأن حد الثيب الرجم فقط دون الجلد، وهذا نسخ قبل التمكُّن من الفعل، والدليل على هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزًا ولم يجلده- كما في الحديث الآتي- ورجم الغامدية ولم يجلدها- كما سيأتي- ورجم اليهوديين ولم يجلدهما ١، وهذا مذهب الجماهير، وهو الحق ٢.
وخالف في ذلك بعض أهل الظاهر وغيرهم، فقالوا: يجمع للثيب بين الجلد والرجم ٣.
١ أخرجه البخاري (٣٦٣٥).
٢ حاشية الدر المختار، لابن عابدين (٤/ ١٤)، المدونة، لمالك بن أنس (٤/ ٥٠٤)، أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (٤/ ١٢٨).
٣ المحلى، لابن حزم (١١/ ٢٣٤).