← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2458 · ص40 · ج3
فيها النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه: الأفضل للرجل أن يكفن في البياض، وإن كفن في ثوب ملون فلا بأس. وقوله: ((لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ)): هذا هو الأفضل، أن يكفن الميت في ثلاثة أثواب للذكر، وخمسة أثواب للأنثى؛ درع، وخمار، وثلاثة لفائف، كما سيأتي بيانه. وقوله: ((فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ يَمَانِيَةٍ))، أي: نسبة إلى بلدة سحول في اليمن، نُسبت إليها هذه الثياب، والواجب: ثوب واحد يستر جميع البدن، والدليل على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال- في الرجل الذي وقصته راحلته-: ((وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ)) ١، وهما: الإزار، والرداء، ويجعل رباط يعقد في الأسفل والوسط والأعلى، ثم تحل العقد إذا وُضع الميت في قبره. وقوله: ((فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ)): الحلة تكون في إزار ورداء. وقوله: ((فَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ الْحُلَّةَ))؛ لأنه كان يريد أن يجعلها كفنًا له. وقوله: ((ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأُكَفَّنُ فِيهَا؟ ! ))، أي: بعدما تأمل قال: لو كانت مناسبة لرضيها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، فلما لم يرضها لنبيه صلى الله عليه وسلم تركها وتصدق بها.
١ أخرجه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦).