← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2428 · ص33 · ج6
عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيذِ فِي الْأَوْعِيَةِ قَالُوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ، فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ. [خ: ٥٥٩٣] قوله: ((وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ)): هذا بدء النسخ. وقوله: ((فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ)): هو ظرف كثيف، وهو أبلغ وأقوى من الجر والمزفَّت. وقوله: ((فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ- وَأَنَا أَسْمَعُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ-: مِنْ بِرَامٍ؟ قَالَ: مِنْ بِرَامٍ)): البرام من الحجارة، أو من النحاس، وهي أشياء صلبة تكون قدورًا كبيرة. وفي هذه الأحاديث: بيان أنه نُسِخ بعد ذلك النهي عَنِ الانتباذ في الأسقية، وأبيح الانتباذ في الأوعية الصلبة، مع الحذر من شرب المُسكِر. وقوله: ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ)): الأدم، يعني: الجلد.