← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2399 · ص27 · ج4
قوله: ((أَلَا أُرَاهُ أَعْرَابِيًّا))، أي: أظنه أعرابيًّا؛ لأن الغالب أن الأعراب لا يعرفون الأحكام الشرعية؛ ومعنى كلامه: كيف يطلبون أن أَحْضُر زواجًا ونحن في موسم الحج مُحْرِمون؟ ! كأنه أعرابي جاهل لا يفهم أن المحرم لا يَنكح ولا يُنكح. وأهل البادية لبعدهم عن الذكر وعن سماع المواعظ يحصل عندهم جفاء وجهل؛ ولهذا قال الله تعالى فيهم: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}؛ وقد جاء في الحديث: ((وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا)) ١، وإن كان فيه بعض الضعف ٢.
١ أخرجه ابن ماجه (١٠٨١)، والبيهقي في الكبرى (٥٥٧٠). ٢ قال البيهقي- بعد إخراجه للحديث-: ((عبد الله بن محمد هو العدوي (يعني: أحد رواته) منكر الحديث، لا يُتابَع في حديثه، قاله محمد بن إسماعيل البخاري)).