← المكتبة ▭▭ صفحتان
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
2062 · ص551 · ج7
قوله: ((وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي))، يعني: بعث الإنسان إلى ربه، ورجوعه إليه مرة أخرى. وقوله: ((وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ)): هذا دعاء يجمع خيري الدنيا والآخرة. [٢٧٢١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى)). وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُثَنَّى قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: ((وَالْعِفَّةَ)). قوله: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى))، يعني: اهدني- يا الله- للحق، وللصواب، ولما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال. وقوله: ((وَالتُّقَى))، أي: وفقني لأن أكون تقيًّا، وأعمل صالحًا، أي: كأن الهدى هو سؤال الله العلم، والتقى هو سؤال الله العمل. وقوله: ((وَالْعَفَافَ))، أي: العفة عما لا يحل، يعني: ارزقني- يا الله- التعفف عن المحرمات. وقوله: ((وَالْغِنَى))، أي: الغنى عن الحرام بالحلال، والاستغناء عما في أيدي الناس بما عندك يا الله. وقوله: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى)): هذا من جوامع الكلم.