73 · ص23 · ج3
قال المُشَرِّحُ: النِّسبةُ إلى شافعي شافِعي ١ بغير تفاوتٍ، ومما يشبه هذه المسألة فُلكٌ وفُلكٌ في المفردِ والجمعِ؛ وهذا لأنَّه لا يَجْتَمِعُ في [اسمٍ] ٢ علامتا نسبةٍ، ومن ثمَّ لم يجيزوا [النسبةَ إلى فاعل وفعَّالٍ، ومن قال شفعوي فقد أخطأ وهكذا] ٣ النّسبة إلى مَرْمَى مَرْمَى بلا تفاوتٍ، ومنهم من يقول: مَرْمَوِيٌ، لأنَّ أصلَه مَرْمُوْيٌ على وزن مَفعولٍ، وأمَّا مرمى: المنسوب فوزنُه مفعي. وهجري: منسوبٌ إلى هجر ٤ وهو اسم بلدٍ مذكرٍ مصروفٍ، ومنه: "قلال هجر".
قال جارُ اللَّهِ: "وفي بخاتي اسم رجل بخاتي".
قال المُشَرِّحُ: الأولُ غيرُ منصرفٍ، والثاني مُنْصَرِفٌ.
فإن سألتَ: فما وجهُ الفرقِ.
أجبتُ: لأنَّ الأولَ بمنزلةِ قُمارى، وأمَّا الثَّاني فكسَرَابِيّ.
قال جارُ اللَّه: " (فصل): وما في آخره ألف ممدودة، وإِن كان منصرفًا ككساء ورداء وعلباء وحرباء قيل كسائيٌّ، وعلبائيٌّ، والقلب جائزٌ كقولك: كساوِيُّ، وإن لم يَنصرف فالقلبُ كحمراويٍّ وخنفساويٍّ ومعيوراويٍّ وزكرياويٍّ".
قالَ المشرحُ: إنما قيلَ كسائيُّ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ القلبِ، ويجوزُ كساويٌّ، لأنَّه أخفُّ؛ إنما قُلبت الهمزةَ في نحو حمراوي لئلا تتوسط علامة
١ ساقط من (ب).
٢ في (أ): "في النسبة … ".
٣ ساقط من (ب).
٤ هي قاعدة البحرين، وتعرف الآن بالأحساء في شرق المملكة العربية السعودية، انظر: معجم البلدان: ٥/ ٣٩٣، ونقل ياقوت عن الماورديّ في الحاوي قوله: "الذي جاء في الحديث ذكر القلال الهجريّة، قيل: إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة، ثم انقطع ذلك فعدمت وقيل: هجر: قرية قرب المدينة. وقال: بل عملت بالمدينة على مثل قلال هجرٍ".