← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
72 · ص23 · ج2
الاستفهامِ فإن سألتَ: الكلُّ كما يصلُحُ جَوابًا للاستفهامِ فكذلك البَعضُ ١؟ أجبتُ: ما الدَّليلُ على ذَلك، وذَلك ٢ لأنَّ أيًّا ها هَنا [تقعُ -في الحَقِيقَة- صِفَةً للمُضَافِ إليه، فينصرفُ الاستفهامُ إلى كلِّه بخلافِ] ٣ ما إذا كانَ المضافُ إليه معرفةً فإنَّ أيًّا لا تكونُ في معنى الصِّفةِ ضَرورةَ أنَّ أيًّا نَكِرَةٌ، والمضافُ إليه معرفةُ. قال جارُ اللهِ: ولا تقولُ: أيًّا ضَربتَ ولا بأىٍّ مررتَ إلّا حيثُ جَرى ذكرُ ما هو بعضٌ منه كَقَولهِ عَزَّ وَعَلا ٤ {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}. قال المشرّحُ هذا كما لو قُلتَ: مررتُ بشاتِمي الأميرِ فقيلَ لك: بأيٍّ مررتَ، وضربتُ بعضَ شاتِمي الأميرِ فقيلَ لك: أيًّا ضَربتَ ٥، وعليه قوله: {[قُلِ (٢) ادْعُوا اللَّهَ] ٦ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}. قال جارُ الله: ولاستجابةِ الإِضافةِ عوَّضُوا منها توسيطَ المُقحَمِ بينَه وبينَ صفتِهِ في النّداء. قال المشرِّحُ: أيٌّ لما كانَ من الإضافياتِ قَصَدوا استعمالَهُ في النّداءِ غيرَ مضافٍ، عوَّضُوا عن المضافِ إليه شَيئًا شَبيهًا بالمضافِ إليه فقالوا: يا أيُّها الرَّجلُ، أَلَا تَرى أنّ "ها" في بابها ليس بمضافٍ إليه، إنَّما هو شَبيةٌ بالمُضافِ إليه في قولِكَ غُلامها.
١ في (ب). ٢ في (ب) وهذا. ٣ في (أ). ٤ سورة الإسراء: آية: ١١٠. ٥ في (أ). ٦ في (ب).
→ prev 72 / 1749 next ←