241 · ص66 · ج3
قال جارُ الله: " (فصلٌ): والإِعْطَاءُ والرِّمَاءُ والاشْتِرَاءُ والاحبِنْطَاءُ وما شاكل ذلك من المصادر ممدوداتٌ، لوقوع الأَلفِ قبل الأواخرِ في نظائرهنَّ الصّحاحُ، كقولك: الإِكرامُ والطِّلابُ والافْتِتَاحُ والاحْرِنْجَامُ".
قال المُشَرِّحُ: الاحبِنْطَاءُ: مصدرُ احبَنْطَيْتُ من الحَبَنْطَى، وهو القَصِيْرُ البَطِيْنُ ١ يهمزُ ولا يهمزُ، والألفُ والنونُ للإِلحاقِ بسَفَرْجَلٍ رجلٌ حبنطىً -بالتنوين- وحبنطاة ومحبنط. الاحرِنْجَامُ: مصدَرُ احرنْجَمَ القومُ: إذا [اجْتَمَعُوا] ٢.
قال جارُ اللهِ: "وكذلك العُوَّاءُ والثُّغَاءُ والدُّعاء ٣ وما كان صوتًا كقولك النُّباحُ والصُّراخُ والضُّباحُ".
قال المشرحُ: اعلم ٤ أنَّ (فُعالًا) مِن أبنية المبالغة نحو عُراض وطُوال وشُراع وخُفاف. فجاءت عليه الأَدواء، لأنَّ قليلَ الدَّاءِ مكروهٌ مستكثرٌ، وذلك نحو الخُراجِ والكُبادِ والدُّوارِ ٥ والصُّداعِ والرُّعافِ والخُناقِ والسُّعالِ والجُذامِ والزُّكامِ، لأنَّ الصوتَ لا يعلُو إلا لمُهمٍّ وحادِثٍ. قالَ ابنُ جنى: ولمَّا كانت الأصوَاتُ منحَطَّةً عن رُتْبَةِ الأَدْوَاءِ أَتَوا فيها بـ (فَعِيْلٍ)، كما أَتوا بـ (فُعالٍ) فقالوا: الضَّغيب والضُّغاب، والشَّحيجُ والشُّحاج، والنَّهيق والنُّهاق، لأن (فَعِيْلًا) في المُبالغة دون (فُعال).
قالَ جارُ اللَّهِ: "قال الخَليل [بن أحمد] ٦: مدُّوا البكاءَ على ذا،
١ في (أ): "البطيء" ويشهد لصحة ما أثبته ما جاء في الصحاح: (حبط).
٢ في (أ): "إذا أزد حموا" والمعنى لا يختلف كثيرًا ويؤيد ما أثبته ما جاء في تهذيب اللغة: ٥/ ٣٠٩ "أبو عبيد عن الأصمعي قال: المحرنجم: المجتمع".
٣ سقطت من (ب) وذكرت في هامش الورقة على أنها قراءة نسخة أخرى.
٤ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٠٦ نص المؤلف في هذه الفقرة بتمامها، ثم وصلها بشرح الفقرة التي تليها دون إشارة إلى الخوارزمي خلاف عادته.
٥ في (ب): "الدوار والصداع … ".
٦ في (أ) فقط وهي غير موجودة في نسخ المفصل وشروحه.