240 · ص66 · ج2
إلَّا مَكسورًا، ولهذا انكَسَرت اللَّامُ في لِيَ، والقياسُ الفَتحُ كما في لَنا ولَك. تمامُ البَيتِ:
* فَتُخُرِّموا ولِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ *
هذا البيتُ لأبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ ١، يقولُ: كنتُ أَهوى حَيَاتَهم فَسَبَقُوا هوايَ أي انقَرَضُوا، وكان له عَشَرةُ أَبناءٍ فماتُوا بواحدةٍ، وفي حَدِيثِ طَلحَةَ -رضي الله عنه ٢ - روايةٌ أُخرى: - عَرَفتَني بالحجازِ وأنكرتَني بالعِراقِ فما عدا مما بدا؟! فقالَ: بايعتُ واللُّجُّ على قفيّ. كانت هذه المقاولةُ يومَ الجَملِ، السَّيفُ يُشبَّهُ بكثرةِ ٣ بَصيصه ٤ وكثرةِ مائِهِ باللُّجّ.
قال جار الله: وقالوا جَميعًا: لَدَيَّ وَلَدَيْكَ وَلَدَيْهِ، كما قالوا ٥: عليَّ، وعليهِ، وعليكَ.
قال المْشرّحُ: من العَرَب مَن يقولُ: عَلَاكَ، ولَداك وإلَاك من غير طلبٍ للفرقِ، كما فيهم من يُسَوّي بينَ الأحوالِ الثَّلاثِ، في كِلاهُما، وأمَّا الفرقُ على ظاهِرِ الرّوايةِ بينَ المُكَنَّى (٦) وغيرِ المُكَنَّى ٦ في الإضافةَ فلأنَّ المُكَنّى يَتَّصِلُ بما قَبلَه من وَجهين:
أحدُهما: الإِضافةُ.
والآخرُ: أنه خرْقٌ لا يمكنُ أن يُبْتَدَأَ ٧ به، ويوقفَ عليه، فجَرى في
١ اسمه خُويلد بن خَالد تقدم ذكره. والبيت في قصيدته المشهورة في رثاء أولاده انظر شرح أشعار الهذليين للسّكري: ١/ ٢. توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ٢٧، ٢٨، والمنخّل: ٧٥ والخوارزمي: ٤٥ وزين العرب: ٢٧، وشرح ابن يعيش: ٣/ ٣٣، وشرح الزملكاني: ٢/ ١٧٤ وانظر: المحتسب: ١/ ٧٦، وأمالي ابن الشجري: ١/ ٢٨١، والمقرّب: ٢١٤.
٢ جملة الدعاء في (ب).
٣ في (أ).
٤ في (ب) لصيصه، وانظر شرح ابن يعيش: ٣/ ٣٣.
٥ في (ب) فقط بعد قالوا: (جميعًا).
٦ في (ب) المتمكن.
٧ في (ب) أن يبدأ به.