206 · ص57 · ج2
أي: ابن المذلّقِ، ألا ترى أنَّه يُقال ١: "أفلسُ من ابن المُذَلّقِ" ونظيره: الهَيَاضِمَةُ في الكَرَّامِيّة، [لأنَّه يُقال لأبي نصرٍ الهَيضَم، ومحمد الهَيْضَم الحسيني، ونظيره:
* قَدني من نصرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِي *
وعليه قولُ أبي عَمروٍ: هَلَكَ الزَّيدُون. قال ابنُ جني: زيدٌ ثلاثةٌ زَيدين. وروى عنهم: هؤلاء زَيدون ينتسبون إلى زيدٍ، ونحوه الأشعرون والنَّمِرُون، والمراد الأشعريون والنَّمِريُّون. وشبيةٌ به قولُهم شَابت مَفَارِقُه، وامرأةٌ واضِحَةُ اللَّباتِ] ٢.
قالَ جارُ الله: "وكما أعطَوا هذا الثَّابتَ حقَّ المحذوفِ في الإِعرابِ، فقد اعطَوه حقَّه في غيرِه قال حسّانُ ٣:
يُسقون من وَرَدَ البَريصَ عليهم … بَرَدَى يُصَفِّقُ بالرَّحِيقِ السَّلسَلِ
فَذَكَّر الضَّميرَ في يُصَفِّقُ حَيث أَرَادَ ماءَ بَرَدَى، وقد جَاءَ في قولِهِ عزَّ وجلَّ ٤: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} على ما للثَّابِتِ والمَحذوفِ جميعًا".
قالَ المشرِّحُ: كما أَعطَوا هذا الثَّابت حقَّ المحذوفِ في الإِعرابِ بدليلِ أنَّ حَقَّ المَحذوفِ قبلَ الحَذفِ كان ٥ هو النَّصبُ، وحَقَّ الثَّابِتِ هو
١ انظر المثل وقصته والبيت المستشهد به في جمهرة الأمثال: ٢/ ١٠٧، والدرة الفاخرة: ١/ ٣٣٢، والمستقصى: ١/ ٢٧٥، ومجمع الأمثال: ٢/ ٨٣.
٢ ما بين القوسين ساقط من (ب).
٣ البيت في ديوانه تحقيق وليد عرفات: ١/ ٧٤. توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصّل: ٢٠، والمنخّل: ٧٣ والخوارزمي: ٤٣ وزين العرب: ٢٦ وشرح ابن يعيش: ٣/ ٢٥ والزّملكاني: ٢/ ١٧٠ وانظر البديع في علم العربية: ٩٩، والخزانة: ٢/ ٢٣٦.
٤ سورة الأعراف: آية: ٤.
٥ في (أ) كأنّه.