← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1686 · ص493 · ج1
المُضمَرِ راجعةٌ ١ إلى معنى المُسَلّطَةِ فيما ذكره عَلِيُّ بن عيسى ٢، لأنَّها هِيَ التي سُلِطَت على حَذفِ كُنتُ بأنْ صارت عِوَضًا منه ونحوه "إنَّك ما وخَيْرًا". قال أَبو سَعِيد السِّيرافي ٣ إنّك ما وخَيرًا مقرونان ٤ على أنَّ ما مزيدةٌ، وهي لازمةٌ عِوَضًا عن المَحذوفِ، وهو الخَبَرُ، ونظيرُها: أفعلُ هذا إمّا لا. (ما) ها هنا عِوَضٌ عن الفعلِ، والمَعنى: لأن كُنتَ مُنطلِقًا، من أجلِ أن كنتَ مُنطَلِقًا. وتمامُ البيتِ ٥: فإنَّ قَومِي لم تَأكُلهُمُ الضَّبُعُ وفي أمثالِهِم ٦: أَفسَدُ من الضَّبُعِ" لأنَّها إذا وَقَعَت في الغَنَم عاثَتْ، ولم تَكتَفِ بما يَكتَفي به الذِّئبُ، قال حَمزةُ الأصفهاني ٧: ومن عَيثِ الضَّبُعِ وإسرافِهَا في الإِفساد استعارت العَرَبِ اسمها للسَّنة المُجدبةِ فقالوا: أكلَتنا الضَّبُعُ، وعن ابن الأعرابِيّ ٨: لا يريدونَ بالضَّبع السَّنةَ، وإنما هو أنّ النّاسَ إذا أجدَبوا ضعُفُوا عن الانبِعاثِ وسَقطت قُواهم، فعاثَت فيهم الضِّباعُ
١ في (ب) فيما ذكره علي بن عيسى إلى معنى السلطة. ٢ هو أبو الحسن الرّماني. ٣ لم أهتد إلى هذا النّص في شرح السّيرافي. ٤ في (أ) مقرونًا. ٥ ورد هذا البيت في ديوان العباس بن مرداس منفردًا بينما قال البغدادي في شرح أبيات المغني: ١/ ١٧٤ البيت من أبيات للعباس بن مرداس السلمي منها: السلم يأحد منهم ما رضيت به … والحرب يكفيك من أنفاسها جرع وهذا البيت مما أخلّ به الديوان، وهو للعباس في تفسير القاضي البيضاوي: ١/ ٢٣٠، وشرح أبياته لخضر بن عطا الله الموصلي: ١/ ١٥٦. وأبو خراشة هو خِفَافُ بن عُمَيرٍ. ٦ جمهرة الأمثال: ١/ ١٠٤، والمستقصى: ١/ ٢٧١. ٧ الدرة الفاخرة: ١/ ٣٢٨ وحمزة الأصفهاني: من أدباء أصفهان، زار بغداد مرارًا مولده سنة ٢٨٠ هـ ووفاته سنة ٣٦٠ هـ ألف كتاب الأمثال، والخصائص والموازنة بين العربية والفارسية وغيرهما. ترجمته في إنباه الرواة: ١/ ٣٣٥، والفهرست: ١٣٩. ٨ هو محمد بن زياد الأعرابي أبو عبد الله من رواة الأشعار والأخبار، كثير الحفظ، ألف عدة مؤلفات أهمها كتاب النوادر. ترجمته في إنباه الرواة: ٣/ ١٢٨ ومعجم الأدباء: ١٨/ ١٨٩.
→ prev 1686 / 1749 next ←