← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
163 · ص46 · ج3
قال جارُ الله: "وما خَلا الواحِدُ والاثنين فإنَّك لا تقول فيهما واحدُ رجالٍ ولا اثنا درهمٍ، بل تَلفِظُ باسمِ الجنسِ مفردًا، وبه مثنى كقولك: رجلٌ ورجلانِ، فتحصلُ ١ لك الدّلالتان معًا بلفظةِ واحدةٍ وقد عَملَ على القِيَاسِ المرفوضِ مَن قَالَ: * ظَرْفُ عَجُوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ *" قالَ المُشَرِّحُ: ما قبله ٢: تَقولُ يا ربَّاهُ يا ربَّ هلِ إِن كنتَ من هذا مُنَجِّي أَحْبُلِيْ إمَّا بتَطْلِيْقٍ وإِمَّا بارحَلِي كأنَّ خِصْيَيْهِ من التَّدَلْدُلِ ظَرفُ عَجُوْزٍ [فيه ثِنْتا حَنْظَلِ] ٣ حكى هذا الشَّاعر عن امرأة أنّها دَعَت على زَوْجِها، وطلبَتْ منه الرَّاحةَ، وقولها (هَلِ) أرادت هل يُحسِنُ ٤ إليَّ بتَفريقٍ بيني وبينَه مُنَجِّي: خبرُ كان لكنَّه أسكن الياءَ للضَّرورة. الأَحْبُلُ: جمعُ حَبْلٍ وهو ما بينهما من العَقْدِ، "عنى بتطليقٍ" صريحُ الطلاقِ و"بارحلي" الكنايةُ عنه. تقولُ: إن كنتَ تُنَجِّيْنِي من هذا الرجلِ عِشْتُ، فحذفَ جوابَ الشَّرطِ.
١ في (ب): "فحصل". ٢ تقدم ذكره في باب المثنى ولم يكمل الأبيات هناك وأكملها هنا. وأضيف هنا أنني وجدت هذين البيتين في شرح شواهد الإِيضاح لمجهول منسوبين إلى جندل بن المثنى الطهري قال: -فيما زعم- الجرمي. ٣ في (ب): "ظرف عجوز … البيت". ٤ شرح الألفاظ من كتاب أبي محمد السيرافي شرح أبيات سيبويه: ٢/ ٣٦٢، ٣٦٣.
→ prev 163 / 1749 next ←