133 · ص38 · ج3
والثاني: قلّةُ الالتباس.
والشريطتان موجودتان في ثَقفي.
أما بَحْرَانِيٌّ ١ فكما يقال فيهما البحرين، فكذلك يقال: هذان البحران عن الغُوري واللَّيث ٢، وهي موضع بينَ عُمان والبَصرة، لكن هذا القول لا يوافق ما ذكره الشيخ -رحمه الله- لأنَّه لو كان كذلك لما كان البَحراني من المعدولةِ عن القياس ويعضده ما أنشده ابن أَعثم الكُوفي في (فتوحه) ٣:
* وقُلْنَا لَهُ البَحْرَيْنِ أَرْضٌ مَنِيْعَةٌ *
وإنما هو من بابِ خرطِ الكلمةِ وتثقيفها.
وأمَّا صنعاني في النسبة إلى صَنعاء وهي قصبةُ اليمنِ، والقياسُ: صنعاوي، وإنما ترك كي لا ٤ يتوهم أنه منسوبٌ إلى صفةِ الصَّنع، ومثلها بَهراني في النسبة إلى بَهراء القَبِيْلَة من قُضاعة ٥.
وأمَّا قُرشيٌّ: فلأن قريشًا -في الأصلِ- دابةٌ في البحرِ قال ٦:
وقريشُ هي التي تَسكن البَحْرَ بها سُمِّيت قريشٌ قُريشا.
فمن قال قُرَشِيٌّ فلا فرقَ بين النّسبتين، ومن قال قريشي لم يعتد
١ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ٨٠ شرح هذه الفقرة كاملًا.
٢ العين: ٣/ ٢٢٠.
٣ طبع الفتوح في مطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد بالهند، اطلعت عليه ولم أهتد إلى موضع الشاهد فيه.
٤ في (ب): "لأن لا".
٥ جمهرة أنساب العرب: ٤٤١، ٤٧٨.
٦ هذا البيت مختلف في نسبته فنسب إلى اللهبى، ولتبع وللمشمرخ بن عمرو الحميري.
ينظر: المقتضب: ٣/ ٣٦٢، والبحر المحيط: ٨/ ٥١٣، وخزانة الأدب: ١/ ٩٨. ورأيته في قصيدة في مجموع مخطوط فيه فوائد متفرقة جمعها الشيخ كمال الدين الزملكاني، في مكتبة رباط مظهر الفاروقي بالمدينة المنورة.