← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
132 · ص38 · ج2
بالإِضافةِ ورَدُّه إلى واحد من هذه الوجوهِ المحتملةِ، فكذلك تلخيصُ تلك وردّها. مثلها ها هنا منصبُّ على المَصدَرِ والمعنى محتَمِلة مثل احتِمالِها. قال جارُ الله: "فصلٌ؛ وقد أُضيفَ المُسمَّى إلى اسمه في نحوِ قولِهم: لقيتُه ذاتَ مرَّةٍ، وذاتَ ليلةٍ، ومررتُ به ذاتَ يومٍ، وداره ذاتَ اليمينِ، وذاتَ الشِّمالِ، وسِرنا ذا صباحٍ، قال أَنسُ بن مُدرِكَة الخَثْعَمِيّ ١: عَزَمْتُ على إقامةِ ذي صَباحٍ … لَأمرٍ ما يُسَوِّدُ من يَسُودُ ٢ وقال الكُميتُ ٣: إليكُم ذَوي آل النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ … نَوازعُ من قَلبِي ضِماءٌ وأُلْبُبُ" قال المشرِّحُ: هذه الإِضافةُ من بابِ إضافةِ المُسَمَّى إلى اسمِه ٤ والمعنى صاحبةُ، هذه اللَّفظةِ التي هي مرّةٌ، فاللفظةُ هي الاسمُ والصاحبةُ هي المعنيَّةُ بالمُسمَّى، وقد ذَكرتُ هذا الفصل في باب المفعولِ فيه. أَنَسُ: بفتح الهَمزةِ والنُّون، ومدرِكةُ بكسرِ الرَّاء (ما) في: "لأمرٍ ما" إبهامية كقولهم: (لأمرٍ ما جَدَعَ قصيرٌ أنفَه) ٥ و (خيرٌ ما جاءت به
١ جاء في "لُباب الألباب في شرحِ أبياتِ الكِتاب" لابن خَلف: ١/ ١٢٩ وأنشد لأنس بن مدركة الخثعمي، وقَال الجاحظ هو لاياس بن مدركةَ الحنفي. وصحح البغدادي في خزانة الأدب: ١/ ٤٧٦ ما ذهب اليه ابن خلف طبقًا لما ورد في المفصّل. وأنسُ بن مدركة الخَثْعَمِيّ شاعر جاهلي. لم أقف له على ترجمة. ٢ توجيه إعرابه وشرحه في المنخّل: ٦٤، والخوارزمي: ٣٧، وزين العرب: ٢٤ وشرح ابن يعيش: ٣/ ١٢، والزملكاني: ٢/ ١٦١ وهو من شواهد كتاب سيبويه: ١/ ١١٦، انظر شرح أبياته لابن خلف: ١/ ١٢٩ وشرحها لابن السيرافي: ١/ ٣٨٨، وشرحها للكوفي: ٤١، ١٧٧. وفرحة الأديب: ٢١ وانظر المقتضب: ٤/ ٤٣٥، والخصائص: ٣/ ٣٢، وأمالي ابن الشجري: ١/ ١٨٦، وخزانة الأدب: ١/ ٤٧٦، ٢/ ٥٤٥. ٣ توجيه إعراب البيت وشرحه في المنخّل: ٦٥، والخوارزمي: ٣٧، وزين العرب: ٢٤، وشرح ابن يعيش: ٣/ ١٢، ١٥٥، والزّملكاني: ٢/ ١٦١ وانظر: الخصائص: ٣/ ٢٧، والمحتسب: ١/ ٣٤٧، والخزانة: ٢/ ٢٠٥. ٤ في (ب) اسمها. ٥ انظر: الدرة الفاخرة: ١/ ١٠٦، والمستقصى: ٢/ ٢٤٠.
→ prev 132 / 1749 next ←