1012 · ص268 · ج1
فيا ظبيةَ الوَعساءِ بينَ جُلاجِلٍ … وبينَ النَّقا آأنتِ أم أمُّ سَالِمِ
قالَ المشرحُ: المرادُ خرجت فإذا السَّبُعُ قائمٌ، فالسّبعُ مبتدأ، وقائمٌ خبره، وفيه نظرٌ، لأنَّ الخبرَ "فإذا"، بدليل أنَّ "إذا" ها هُنا في المكانِيّةِ، ألا تَرى أنَّ ١ معناه، خرجتُ فبالحضرةِ السَّبُعُ، وقولنا: بالحضرةِ السَّبُعُ جملةٌ ابتدائيةٌ، السّبعُ مبتدأ وبالحضرة خبرُه، فإن سألتَ: قولنا: بالحَضرةِ، وإن كانَ خبرًا من حيثُ الظَّاهِرُ فليس به ٢ من حيثُ الحَقيقةُ، [إذ الخبرُ في الحقيقةِ] ٣ متعلقٌ بالجارِ، وهو قائمٌ؟ أجبتُ: بَلى ذلك هو الأصلُ والخبرُ في الحقيقةِ ذلك إلا أنَّه لما حُذِفَ وأقيمَ الظرفُ مقامَه صارَ الظرفُ هو الخبرُ، ولذلك قالوا بأنّ في الدارِ في قولنا: في الدارِ ٤ زيدٌ، في الدارِ ٥ هو الخبرُ، ولم يقولوا بأنَّ الخبرَ هو كائنٌ، أو ثابتٌ، وهو ٦ المحذوفٌ، لأنَّ هذا ٧ المحذوفَ قد صارَ كالشريعةِ المنسوخَةِ، والوَدِيعةِ المُستَهلَكَةِ، ويشهدُ له قولهم: خَبرُ إنَّ إذا كانَ ظرفًا جازَ تقديمُه على الاسمِ ولو ٨ لم يَكُن الخبرُ هذا الظاهِرُ لما كان هذا. الوَعَساءُ: هي الأرضُ الليِّنَةُ ٩ ذاتُ الرّملِ
= والخوارزمي: ١١.
والبيت من شواهد سيبويه: ٢/ ١٨٧، انظر شرح أبياته لابن السيرافي: ٢/ ٢٥٧، وشرحها للكوفي: ١٥٣، ٢٥٩. وانظر المقتضب: ١/ ١٦٣، والكامل ٤٦٢، والخصائص: ٢/ ٤٥٨، وابن الشجري: ١/ ٣٢٠.
١ أيّد العلوي ما ذهب إليه الخوارزمي هنا فقال في شرحه: ١/ ٦٥ بعد أن نقل عبارة الخوارزمي: والحق ما ذكره الخوارزمي وغيره من النّحاة … وأورد الأندلسي في شرحه: ١/ ١٣٦ ما قاله الخوارزمي مع بعض التصرف في العبارة.
٢ في (ب).
٣ في (ب).
٤ في (ب) زيد في الدار.
٥ في (أ).
٦ في (أ).
٧ في (ب).
٨ في (ب) فلو.
٩ مما يظهر لي أنّ الوعساء في هذا البيت اسم موضع بعينه، فقد ذكر الهمداني في صفة جزيرة =