← المكتبة ▭▭ 2 pages
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
635 · ص60 · ج8
في قصيدة. وقال محمد بن دثار: على حميد صلوات الأبرار ... ومطرا فاغفر له يا غفار قد كان صواما طويل الأسحار قال: وخرج على محمد في أيام عبد الملك خارجي يقال له: سكين المجملي، فوجه إليه قائدا من أهل الجزيرة فحاربه فأسره وأتى به محمدا، فبعث به إلى الحجاج ليقتله. فقال له: أجمعت القرآن؟ فقال: أو كان متفرقا فأجمعه ولكني أقرأه وأحفظه. قال: ما تقول في أمير المؤمنين؟ قال: ومن أمير المؤمنين؟ قال: عبد الملك! قال: لعنة الله عليه وعليك معه. قال: إنك مقتول. قال: إذا ألقى الله بعملي وتلقاه بدمي. فأمر الحجاج به فقتل وصلبه. [أمر أبو الحريرة] قال الهيثم: وكان باليمامة رجل يكنى أبا الحريرة من بني حنيفة، وكان متعبدا، فرأى قوما يكلمون امرأة فقال: ما هذا؟ قالوا: إنّا اكتريناها نهارا وليلا. فقال: هبكم اكتريتمونها نهارا للخدمة فما بال الليلة؟ قالوا: ننكحها. ثم عمد إلى سيف له ثم هجم على القوم وهم سبعة عشر رجلًا وقال: إمّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سواء إن الله لا يحب الخائنين) [١] . فأخذوا سلاحهم وقاتلهم فقتلهم ثم حكم بسوق حجر فقتل عدة، ثم قتل.
[١] سورة الأنفال- الآية: ٥٨.
→ prev 635 / 5453 next ←