← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
1406 · ص125 · ج9
[أخبار يوسف بن عمر الثقفي] المدائني عن أَبِي بَكْر الهذلي قَالَ: خطبنا يوسف في مسجد الكوفة فتكلم إنسان مجنون فقال يوسف: يا أهل الكوفة ألم أنْهَكُم أن يدخلَ مجانينكم المسجد، اضربوا عنقه، فضربت عنق المجنون فقلتُ: لا أصلي والله خلفك أبدًا، وكان مع هذا طويل الصلاة كثير القراءة للقرآن. المدائني قال: خلع رجل ثيابه ليغتسل وألقى هميانه [١] فجاءت عقاب فحملت الهميان تحسبه لحمًا فخرج الرجل يصرخ ويبكي فأخبر يوسف فقال: كم أكثر ما تطير العقاب؟ قيل: كذا. قال: انظروا أقرب القرى من هَذِهِ الغاية فضمنوا أهلها هميان الرجل. المدائني قال: لَمّا قدم يوسف العراق قال لعامر بن يحيى بن عامر بن مسمع: إيه يا فاسق، أخربت مهرجانقذق. قال: إني لم أكن عليها إنّما كنت على ماه، وقد عمرت البلاد ووفرت الخراج. فأعاد عليه: أخربت مهرجانقذق، فأعاد عليه مثل قوله. فقال عامر: أشهد أنك مجنون. فعذبه حتى قتله. وقال يوسف يومًا لكاتب له: ما حَبَسَكَ؟ قال: اشتكيتُ بضرسي. فدعا بِحجام فقلعه وضرسًا آخر معه. وخطب يوسف فقال- ولم يذكر الله في أول خطبته-: يا أهل المدرة الخبيثة أترجفونَ في فهلا أرجفتم بابن النصرانية الذي قال لأجعلنّ [٢] ملئها قمحًا بدرهم، هل نقمتم عليّ إِلا أني لم أَدَعْ جُنْدي يزدرعونَ فيكم.
[١] حافظة النقود. [٢] بهامش الأصل: يعني ملء يده.