← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4942 · ص441 · ج9
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: قَالَ مالك بن أسماء المنى- وهي أمه-: أنا أغضب معاوية واستجعل عَلَى ذلك جعلا فأتى معاوية، وقد حضر الموسم، فقالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَشْبَهَ عَيْنَيْكَ بِعَيْنَيْ أمك هند فقال: تانكَ عينان طالما أعجبتا أبا سُفْيَان فانظر ما أعطيت فخذه ولا تجعلنا متجرًا لك، فقال له رجل من قريش: لك مِثْلا جُعلك إن قلت لعمرو بن الزبير كَمَا قُلْتَ لِمُعَاوِيَةَ، وَكَانَ عَمْرٌو ذَا نَخْوَةٍ وكبر فَقَالَ لَهُ: مَا أَشْبَهَكَ بِأُمِّكَ يَا عَمْرُو، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ، فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إلى أمه بديته وَقَالَ: أَلا قُلْ لأَسْمَاءَ الْمُنَى أُمِّ مَالِكٍ ... فإني لعمرو الله أقتلت مالكا يقول: عرضته للقتل بحلمي عنه. ولعمرو بن الزبير عقب، وَفِي ابنه عَمْرو بن (عَمْرو بن) الزبير يقول الشاعر: لو أن اللؤم كَانَ مع الثريا ... تناول رأسَها عَمْرو بن عَمْرو وقتل من قتل من ولد الزبير، وقتل العوام، وقتل خويلد، وقال الشاعر فِي قتل العوام يوم الفجار: وعَوّامًا تركناه صريعًا ... عَلَى إثر الفوارس بالغريف [١] وأمّا عروة بن الزبير ويُكنى أبا عَبْد الله، وكان فقيهًا فاضلا، وقال لعبد الملك حين كتب الحجاج إليه فِي حمله، فأمره عَبْد الملك بذلك: ليس الذليل من قتلتموه، ولكنه من ملكتموه فلما قَالَ هذا القول استحيى عَبْد الملك فلم يهجه، وكتب إلى الحجاج: «أمسك عَن ذكر عروة، فما لك عليه سبيل» .
[١] من أجل الغريف، انظر صفة جزيرة العرب للهمداني- ط ١٩٧٤ ص ٢٩٠.