← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
2436 · ص212 · ج13
وربعي بْن حراش، روى عن عُمَر، ومات فِي ولاية الحجاج بعد الجماجم. قَالَ أَبُو اليقظان: قيل لبني عبس، وكانت الحرب بينهم وبين بني ذبيان أربعين سنة: أي الخيل وجدتم أفضل؟ قَالُوا: الكميت. قيل: فأي الإبل وجدتم أفضل؟ قَالُوا: كل حمراء جعدة. قَالَ: فأي النساء وجدتم أفضل؟ قَالُوا: بنات العم. قيل: وأي العبيد وجدتم أفضل؟ قَالُوا: المولدين. قَالُوا: وَقَالَ عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان لرجل من بني عبس: كيف بذذتم العرب، وأنتم ألف رجل، قال: لأنا كُنَّا ألف حازم، وأطعنا أحزمنا، فكنا نتبع رأيه، وكنا نصبر بعد صبر النَّاس ساعة. قَالَ ابْنُ الكلبي عن أَبِيهِ: قام الحجاج بعد الجماجم بواسط خطيبًا فَقَالَ: والله لَهَمَمْتُ أن أبعث إلى هَؤُلَاءِ العصاة ألفًا كألف بني عبس يحشرونهم إلى السواد، فقلت فِي نفسي: وأنا والله من العصاة، ثُمَّ قَالَ: يا أهل العراق تزعمون أني ساحر، والله يقول: لا يفلح الساحر حيث أتى [١] وتزعمون أني أعلم اسمًا من أسماء اللَّه فِيهِ أقتلكم وأذلكم، والله لو جهد النَّاس كلهم عَلَى اللَّه أن يظلم لهم رجلًا واحدًا ما فعل، وتزعمون أَنَا بقية ثمود، قَالَ: فقلت أقررت والله أَنَا من ثمود، ثم قال: وثمودا فما أبقى [٢] نعم البقية بقية ثمود، والله ما بقي مَعَ صالح إلا المؤمنون. وقَالَ عوانة: وكان يقول وتزعمون أني عدو الله أني أعلم اسما من
[١] سورة طه- الآية: ٦٩. [٢] سورة النجم- الآية ٥١.