450 · ص44 · ج5
لَقِيتَ رَجُلا عَرَّفَكَ نَفْسَكَ، قَالَ: فَكُنْ أَنْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنَا ابْنُ هِنْدٍ، قَالَ ابْنُ عَامِرٍ: أَنَا ابْنُ أُمِّ حَكِيمٍ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: ارْتَفَعْتُ جِدًّا، قَالَ ابْنُ عَامِرٍ: وَانْخَفَضْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ دُجَاجَةُ بنت (أسماء ابن) «١» الصلت وأخت «٢» أَبِيهِ أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزٍ وَأُمُّهَا أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
١٦٠- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْقُدُومِ، فَقَدِمَ عَمْرٌو مِنْ مِصْرَ وَالْمُغِيرَةُ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: (٧٠٨) مَا جَمَعَنَا إِلا لِيَعْزِلَنَا، فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ فَاشْكُ الضَّعْفَ وَاسْتَأْذِنْهُ فِي إِتْيَانِ الْمَدِينَةِ أَوِ الطَّائِفِ، فَإِنِّي سَأَسْأَلُهُ إِتْيَانَ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ «٣» ، فَسَيَقَعُ فِي قَلْبِهِ أَنَّا إِنَّمَا نُرِيدُ إِفْسَادَ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَفَعَلَ الْمُغِيرَةُ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَمْرٌو فَسَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي إِتْيَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: قَدْ تَوَاطَأْتُمَا عَلَى أَمْرٍ وَإِنَّكُمَا لَتُرِيدَانِ شَرًّا فَارْجِعَا إِلَى عَمَلِكُمَا «٤» .
١٦١- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: نظر مُعَاوِيَة إلى فتيان من بني عبد مناف فتمثّل:
بنو الحرب لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا
ونظر إلى فتيان من بني أسد بْن عبد العزى بْن قصي فَقَالَ:
شربن حتى نفد القليب ... أكلن حمضًا «٥» فالوجوه شيب «٦»
١٦٢- الْمَدَائِنِيّ عَنْ سَعِيد بْن عامر الخزرجي عَنْ عبادة بن نسيّ قال: خطب
١٦٠- محاضرات الراغب ١: ٨٣ ونهاية الأرب ٦: ١٧٨.
١٦١- الاصابة ٢: ٦٠ (رقم: ١٩٦٨) والبيت الأول في أمالي القالي ٣: ٨١ والشعر والشعراء: ٤٠٧ وديوان علي: ١٤، وهو لحريث بن محفض.
١٦٢- أمالي القالي ٢: ٣١١ وتاريخ الاسلام ٢: ٣٢٣ وسير الذهبي ٣: ١٠٦ وانظر ما يلي رقم: ١٨٠ وابن عساكر ٧: ٢١٢، وقوله: من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه في الجامع الصغير ٢: ١٥٩ وقنسنك (أحبّ) .
_________
(١) إضافة من ابن سعد.
(٢) ط م س: وأمّ.
(٣) المحاضرات والنويري: سأسأله مثل ذلك.
(٤) النويري: عمليكما.
(٥) اللسان: هرما.
(٦) انظر البيت في الحيوان ١: ١٧١ والشطر الثاني في اللسان ١٦: ٨٩ وكتاب المعاني الكبير: ٦٩٥، ٧٨٩